ماجد الغرباوي
43
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
أطلعه على علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب . قال : فقال الأعرابيّ : يا رسول اللّه ، ما ظننت أن يبلغ من فعل سلمان ما ذكرت أليس كان مجسويّا ثم أسلم ؟ . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا أعرابيّ ، أخاطبك عن ربيّ وتقاولني ، إنّ سلمان ما كان مجوسيّا ولكنّه كان مظهرا للشرك مضمرا للإيمان . يا أعرابيّ ، أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . يا أعرابيّ ، خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ولا تجحد فتكون من المعذّبين وسلّم لرسول اللّه قوله تكن من الآمنين « 1 » . وقال : بلغنا أنّ سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه دخل مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم فعظّموه وقدّموه وصدّروه ، إجلالا لحقّه ، وإعظاما لشيبته ، واختصاصه بالمصطفى وآله . فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجميّ المتصدّر فيمابين العرب . فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر فخطب فقال : « إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربيّ على العجميّ ولا للأحمر على الأسود إلّا بالتّقوى ، سلمان بحر لا ينزف ، وكنزز لا ينفد ، سلمان منّا أهل البيت ، سلسل يمنح الحكمة ويؤتى البرهانه « 2 » . وانظر ترجمة كلّ من : أبي ذرّ ، وعمّار ، والمقداد في الأحاديث المشتركة
--> ( 1 ) الإختصاص : 221 . ( 2 ) الإختصاص : 341 .